الشيخ علي القوچاني

241

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ هل المركب هو نفس الاجزاء بالأسر ؟ ] 176 - قوله : « وربّما يشكل في كون الاجزاء مقدمة له وسابقة عليه بأن المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بأسرها » . « 1 » ولا يخفى انّ الاشكال انما هو من وجهين : أحدهما : في اتصافها بالمقدمية والفرق بينها وبين الكل . ثانيهما : في اتصافها بالوجوب وعدمه . امّا الأول : فالظاهر انّ الفرق انما هو بالاعتبار وانّها لا تتصف بالمقدمية . بيانه يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي : انّ الفرق بين الكل واجزائه الفرق بين أخذ الشيء بشرط شيء وبين أخذه لا بشرط فيكون بالاعتبار . توضيحه : انّ الكل في الخارج عبارة عن نفس مجموع الاجزاء بشرط لحاظ هيئتها الاجتماعية التي تكون بمجرد الاعتبار ، وليست بخارجية ، وإلّا [ لزاد ] « 2 » على عدم الاجزاء في الخارج إلى لا نهاية فيلزم محذور التسلسل كما لا يخفى ؛ فإذا لم تكن خارجية فما هو وجود الكل في الخارج انما هو نفس مجموع الاجزاء بالأسر ، والاجزاء نفس هذا المجموع بلا لحاظ الهيئة ، فالفرق بينهما وبين الكل بمجرد الاعتبار ، وامّا في الخارج فعينان . ولا يخفى انّ التفرقة بينهما بما ذكر انما هو بين ما هو الكل والجزء بالحمل الشائع لا بين العنوانين حتى يشكل بثبوت التضايف بينهما ، فلا يعقل الاتحاد ، لانفكاك تصور أحدهما عن الآخر . ثم انّه لا يشكل [ ب ] المنافاة بين ما ذكر وبين ما هو المسلّم في المعقول من كون الأجزاء الخارجية - وهي المادة والصورة - بشرط لا في مقام جزئيتها

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 115 ؛ الحجرية 1 : 75 للمتن و 1 : 84 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( فلزاد ) .